الشيخ ذبيح الله المحلاتي

162

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

ولكن أردت أن تتشرّف بي في محافل العرب فتقول : نكحت بنت النعمان المنذر وإلّا فأيّ فخر في اجتماع أعور وعمياء ؟ ! فبعث إليها قال : كيف كان أمركم ؟ قالت : سأختصر لك الجواب : أمسينا مساء وليس في الأرض عربيّ إلّا وهو يرغب إلينا ويرهبنا ، ثمّ أصبحنا وليس أحد إلّا ونحن نرغب إليه ونرهبه . فقال مغيرة لبنت النعمان : فما كان أبوك يقول في ثقيف ؟ قالت : اختصم عليه رجلان منهم في شيء أحدهما ينتمي إلى أياد والآخر إلى بكر بن هوازن ، فقضى به للأيادي وقال : إنّ ثقيفا لم تكن هوازنا * ولم تناسب عامر أو مازنا فقال المغيرة : أمّا نحن فمن بكر بن هوازن فليقل أبوك ما شاء . قال : فأرسل إليها خمسين دينارا . 49 - دير الخنافس وهو بين الموصل وبلد كبير كثير الرهبان ، له يوم في السنة يجتمع الناس إليه من كلّ موضع فتظهر فيه الخنافس ذلك اليوم حتّى تغطّي حيطانه وسقوفه وأرضه ويسودّ جميعه منها ، فإذا كان اليوم الثاني وهو عيد الدير اجتمعوا إلى الهيكل وقدّسوا وتقرّبوا وانصرفوا وقد غابت الخنافس حتّى لا يرى منها شيء إلى ذلك الوقت . 50 - دير القيارة وهو على أربع فراسخ من الموصل في الجانب الغربي من أعمال الحديثة مشرف على دجلة ، تحته عين قير وهي عين تفور بماء حارّ تصبّ في دجلة ويخرج منه القير ، فمادام القير في مائه فهو ليّن يمتدّ فإذا فارق الماء وبرد جفّ . وهناك قوم